التخطي إلى المحتوى

الكويت تعلن منح الإقامة الدائمة للوافدين من هذه الفئة وتخفيض بعض الرسوم إعتبارا من الشهر القادم

إقامة دائمة للوافدين في الكويت، تنوي الكويت منح قدامى الوافدين، الذين أمضوا أكثر من ثلاثين عاماً، إقامات دائمة، وفق ضوابط وشروط معينة للاستفادة من الثروات، التي جمعها الوافدون، خلال هذه السنوات في تطوير الاقتصاد الوطني، في الوقت الذي تسعى فيه السلطات لتقليص أعداد الأجانب؛ لتعديل الخلل في التركيبة السكانية.

وطالب نواب في مجلس الأمة الكويتي (البرلمان) بأن تتم هذه الدراسة ضمن إطار تشريعي، ووفق ضوابط معينة؛ للمواءمة بين العامل الإنساني الذي يكفل حقوق الوافدين الذين ساهموا في نهضة البلاد، إضافة إلى العامل الاقتصادي من خلال استثمار الأموال التي جمعوها في تقدم الاقتصاد الوطني؛ بدل التحويلات من قبل الوافدين إلى الخارج التي لا تستفيد منها الدولة شيئاً.

ونقلت صحيفة “الرأي” الكويتية عن النائب في مجلس الأمة عبد الله فهاد قوله إن “منح الإقامة الدائمة للوافد الذي أمضى في الكويت 30 سنة وفق ضوابط معينة، أمر محبب ومستحق، خصوصاً إذا كان سجله الجنائي نظيفاً، ولم يسجل عليه شيء مخل بالأمن العام، لما لذلك من أثر على الاقتصاد؛ إذ سيستثمر هذا الوافد أمواله في البلاد”.

وقال النائب محمد الحويلة للصحيفة نفسها: “يجب أن يكون هناك تشريع مناسب في حال وجود كفاءات لديها قدرات وخبرات استثنائية، لأن بعض الدول الأوروبية توفر لمثل هؤلاء ظروفاً وفرصاً مناسبة؛ لتستقطبهم وتستفيد من خبراتهم العلمية والعملية”.

وأكد النائب صلاح خورشيد لـ”الرأي” أن “الإقامة الدائمة موجودة الآن للوافدين حسب القوانين القائمة في وزارة الداخلية، وإذا أردت أن تمنح الإقامة الدائمة فأنت لا تمنحها بناء على مدة إقامة الوافد، بل يجب أن تجعلها رهن الإضافة التي يمكن أن يؤمنها الوافد لهذا البلد”.

ويقول نواب إن “الكويت تحفظ كرامة وحقوق الوافدين جميعاً دون تمييز، وإن المطالبات بتعديل الخلل في التركيبة السكانية ليس موجهاً للمقيمين، إنما المقصود منه إصلاح جوانب الخلل”.

ويعيش في الكويت نحو 4 ملايين نسمة، بينهم 2.8 مليون وافد أجنبي مقابل 1.2 مليون كويتي، أي أن الوافدين يمثلون نحو ثلثي عدد الكويتيين، وتريد الحكومة تعديل التركيبة السكانية من خلال خطط وضعتها لتصبح عكس ما هي عليه حاليًا.

وتتضمن الخطط الحكومية لتعديل التركيبة السكانية، عدة إجراءات، منها توطين الوظائف والاستغناء عن العاملين الوافدين في عدة قطاعات حكومية، ضمن نطاق زمني يبلغ خمسة أعوام، إضافة إلى زيادة الرسوم الصحية الجديدة على الوافدين، مع مطالبات نيابية بفرض رسوم على استخدام الوافدين للطرق أيضاً.

ويزيد إصرار الحكومة الكويتية في تطبيق خططها لتعديل التركيبة السكانية، من الانتقادات التي تتعرض لها من نخب مثقفي الكويت ورجال الدين وناشطي حقوق الإنسان، الذين يرون أن الحكومة تتجاهل آراءهم عن عمد، لعدم قدرتها على مكافحة الأسباب الرئيسة في اختلال التركيبة السكانية.

ومن بين أهم الأسباب لاختلال التركيبة السكانية وفقاً لتلك الآراء، انتشار تجارة الإقامة عبر سنوات طويلة، وتحولها لمورد مالي كبير لشبكات عاملة فيها، مع فشل الحوكمة في كل مرة تعلن فيها عن مواجهة الظاهرة.المصدر : صحف.

التعليقات

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *