التخطي إلى المحتوى

بعد إنتهاء رحلته الطويلة.. وافد يعود من مطار قطر ويقرر عدم الرجوع لبلاده ويرمي كل أمواله لهذا السبب!

إنتهاء رحلة وافد، يعني إنتهاء حياته التي إعتاد طيلة سنوات عليها، وبنى عليها الكثير من الآمال، وأسس نفسه وكون مملكته الخاصة التي لطالما عانى الأمرين لتكون الأسرة المثالية التي حلم بها.

إنتهاء رحلة وافد يعني أنه سيرمي كل شيء خلف ظهره، ويعود لبلاده تاركا خلفه كل الذكريات الجميلة، سواء كانت ذكريات جميلة أو سيئة، المهم أنها ذكريات.

إنتهاء رحلة وافد يعني أنه قرر للعودة من الصفر، بعد أن بدأ به، إنتهاء هذه الرحلة لايعني الحياة لنا ولكن للمغترب تعني الموت وإنتهاء كل شيء.

وهذا حال إحدى المغتربين، كما حدثنا إبن أخيه، فحين قرر العودة إلى بلاده، بعد إنتهاء عقد العمل الخاص به وتأشيرة الإقامة، عاد باكيا من مطار قطر، ليحمل بضعة من الريايلات ويرميها في الهواء قائلا، لا أريد مالا ولا عودة إلى بلادي، لأن قطر في قلبي وروحي ودمائي، ولايمكنني الإبتعاد عنها أو التخيل أنني راحلا منها إلى الأبد.

تردد طويلا بكى واقفا إستشنق الهواء الطلق، تراجع عن قراراه للعودة إلى بلاده ولكن بعد وقفة طويلة دامت ساعتين رجع بهما في الزمن إلى الوراء سنوات طويلة وعاش من خلال الساعتين طيلة ما عاشته كل السنوات الفائته.

هذه هي قطر تأسر القلب، تتعلق الروح بها، يحبها كل من دخلها ويتعلق بها، ولايمكنه بسهولة نيسان أيامها الجميلة. فاللهم رد كل مغترب إلى بلده واحفظ كل بلد احتوتنا وحضنتنا كأمهاتنا.

التعليقات

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *