التخطي إلى المحتوى

توقعات بترحيل أكثر من مليون وافد من الكويت خلال فترة قصيرة وهذا السبب الرئيسي

تبدو أفق تعديل التركيبة السكانية في الكويت مغلقة بلا أمل قريب يحمل حلا للمشكلة، فيما ستبقى الحلول التي وضعتها اللجنة العليا لدراسة التركيبة التي تم تشكيلها عام 2014 لمعالجة الخلل «حبرا على ورق» وفق ما كشفه مصدر حكومي لـ«الراي»، والذي وصف عملية المعالجة بالصعبة جدا.

واستبعد المصدر إمكانية حل ومعالجة الخلل الذي تعاني منه البلاد في تركيبتها السكانية خلال المرحلة القادمة، بسبب عدم قدرة الدولة على احتواء العمالة الهامشية والسائبة أو القضاء عليها، وهي التي تعتبر «لب» القضية واساس المشكلة، ولاسيما ان اعدادها تتجاوز 1.8 مليون، يتوزعون ما بين عمالة مجهولة ومضافة.

ويرى المصدر ان «كل التوصيات والنتائج المتعلقة بتعديل التركيبة سواء التي خلصت اليها اللجنة العليا لدراسة التركيبة السكانية أو غيرها من لجان برلمانية ستصطدم بالنهاية بعقبة العمالة الهامشية والسائبة القديمة الموجودة منذ سنوات في البلاد»، لافتا إلى ان «الغالبية العظمى من تلك العمالة لا تعرف ولا يمكن الاستدلال الى مكان وجودهم».

وقال انه «وفق المعطيات على ارض الواقع في التعامل مع هذه القضية، فان الحملات التفتيشية التي تشنها وزارة الداخلية ضد المخالفين لقانون الإقامة تبقى الحل الوحيد الممكن حاليا للقضاء على المشكلة»، مضيفا «ملاحقة مئات الآلاف من المخالفين ليس سهلا ويحتاج لكوادر بشرية كبيرة ووقت طويل».

وأوضح ان الدولة استطاعت اليوم احكام سيطرتها وتحكمها في عملية دخول وخروج العمالة الهامشية الجديدة، نتيجة الإجراءات الصارمة التي طبقت أخيرا في عمليات الاستقدام وعدم استقدام عمال أكثر من الحاجة الفعلية، بالاضافة لتخفيض عقود النظافة والحراسة بنسبة 25 في المئة من اجمالي العقود الحكومية، مشددا على ضرورة واهمية الاستعانة بكل الوسائل التكنولوجية الحديثة التي من الممكن ان تحل محل شاغلي تلك الوظائف مثل استخدام السيارات الآلية لتنظيف الشوارع وكاميرات المراقبة في عمليات الحراسة.

ويضيف المصدر ان تأخر الدولة في تطبيق الربط الآلي بين مختلف مؤسسات الدولة ساهم في تفاقم هذه المشكلة وبزيادة أعداد العمالة الهامشية أيضا، وخصوصا ان هناك قطاعات تحتوي على أعداد كبيرة من العمالة غير منطقية أو معقولة، مثل قطاع الرعي والصيد والزراعة الذي تقدر أعدادهم بمئات الآلاف حسب التقديرات غير الرسمية، مضيفا «من ير تلك الإعداد يعتقد أن الكويت من كبرى الدول في انتاج الثروة السمكية والحيوانية والزراعية!».

وفي سياق متصل، كشفت أحدث البيانات السجلية المدمجة الصادرة عن الادارة المركزية للاحصاء عن الحالة في 30/‏9/‏2017 وجود زيادة بعدد العمالة في الربع الثالث تقدر بـ31.894 عاملا مقارنة مع بيانات الربع الثاني مع العام الماضي، كان نصيب العمالة الوافدة منها 29.212 عاملا، مقابل 2.682 للكويتيين.

وأظهرت البيانات أن أجمالي عدد العمالة في البلاد بلغ 2.040.965 عاملا وعاملة، من بينهم 361.536 كويتيا، مقابل 1.679.429 وافدا، حيث تمثل العمالة الوطنية ما نسبته 17.7 فى المئة من إجمالى العاملين بالقطاعين العام والخاص، في حين سيطرت عمالة الدول الآسيوية غير العربية على نصيب الأسد بنسبة 50.6 في المئة، وبعدد 1.032.912، وتلتها عمالة الدول العربية بنسبة 29.9 فى المئة وبلغ عددهم 611010 عمال وعاملات.

ويلاحظ أن العمالة المصرية التي احتلت المرتبة الثانية حسب أعلى عشر جنسيات بعدد 469.982 عاملا تمثل ما نسبته 54 في المئة من إجمالى العمالة العربية في البلاد، فى حين احتلت الهند المرتبة الأولى بعدد العمالة بـ 564.130، والعمالة الوطنية في المرتبة الثالثة.

وحسب التوزيع العددي للعمالة حسب أعلى عشر جنسيات، فقد احتلت الهند المرتبة الأولى بعدد العمالة، ومن ثم جاءت مصر ثانيا وتمثل ما نسبته 54 في المئة من إجمالي العمالة العربية في البلاد البالغ 611.010 عمال وعاملات. واحتلت العمالة الوطنية المرتبة الثالثة، وتلتها بنغلاديش بـ 170.296، ومن ثم باكستان بـ 88.743، والفيلبين بـ 80.066، في حين جاءت عمالة سورية في المرتبة السابعة بـ64.537 عاملا وعاملة، ومن ثم نيبال بـ 47946، وإيران بـ 25846، وجاء الأردن عاشرا في سلم الترتيب بعدد 25243 عاملا وعاملة.

أما بخصوص التوزيع العددي والنسبي للعمالة حسب مجموعات الدول والقطاع، فقد تبين أن العمالة الوطنية تمثل مانسبته 73.9 في المئة من اجمالي العاملين فى القطاع الحكومي الذي يبلغ اجمالي العاملين فيها 392.166، وذلك بعدد 289883 عاملا كويتيا، مقابل 14 في المئة للعمالة العربية الذي بلغ عددهم 54.714، و10 في المئة لعمالة الدول الآسيوية غير العربية بعدد 39.737 عاملا وعاملة.

واكتسحت عمالة الدول الآسيوية غير العربية إجمالي العاملين بالقطاع الخاص بنسبة 60.2 في المئة وبعدد 993.175 عاملا من اجمالي العاملين بهذا القطاع البالغ 1.648.799، ثم جاءت عمالة الدول العربية بعدد 556.296 عاملا يمثلون ما نسبته 33.7 في المئة، في حين بلغ نصيب العمالة الوطنية في هذا القطاع نحو 4.3 فى المئة فقط وبعدد 71.653 عاملا وعاملة.

وأما بالنسبة للتوزيع النسبي للعمالة حسب الحالة الاجتماعية والقطاع، فقد تبين أن 22.8 فى المئة من العاملين في القطاع الحكومي غير متزوجين، مقابل 67 في المئة «متزوجين» و6 فى المئة «مطلق»، حيث بلغ عدد العمالة الوطنية غير متزوجين 50.609،مقابل 205.474 متزوجا و20.857 مطلقا، في حين بلغ عدد الوافدة من غير المتزوجين نحو 38.696 عامل، مقابل 57.409 متزوجين و26.664 مطلق.

وأظهرت البيانات الخاصة بالمستوى التعليمي أن 39.7 فى المئة من العمالة الوطنية العاملين بالقطاع الحكومي الذي يبلغ عددهم 289883 عامل وعاملة حاصلين على الشهادة الجامعية، و 15.6 في المئة من حملة الشهادة الثانوية ودون الجامعة، ونسبة حملة الشهادة الثانوية وما يعادلها حوالي 21.6 في المئة، ومن ثم المتوسطة بـ 13.7 فى المئة، في حين بلغت نسبة الحاصلين على شهادة ما فوق الجامعة حوالى 3.8 في المئة

وفي المقابل، يمثل الوافدون العاملين بالقطاع الخاص أصحاب الشهادة الجامعية مانسبته 47.7 فى المئة من اجمالي العاملين البالغ 102.283 عاملا، ومن ثم حملة شهادة ما فوق الثانوية ودون الجامعية بـ 19 في المئة، ومن حملة الثانوية ومايعادلها بـ 8.3 ومن ثم المتوسطة بـ 4.7 فى المئة، وفوق الجامعية بنسبة 5.8 فى المئة.

أما بخصوص القطاع الخاص، فقد بلغ عدد العاملة الوطنية من حملة الشهادة الجامعية نحو 23.6 فى المئة، وحملة الثانوية وما يعادلها 19.6 فى المئة، والحاصلين على شهادة ما فوق الثانوية ودون الجامعية حوالي 7.6 في المئة، ومن ثم المتوسطة 18.5 في المئة، والحاصلين على الشهادة ما فوق الجامعة بنسبة 3 فى المئة.

التعليقات

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *